الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

537

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

نفسه فاغرورق في الأضاليل . هذا وقد ضمن اللّه قصد السبيل . . . لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 1 ) . فيا ما أشبهها أمّة صدّت عن ولادتها ورغبت عن رعاتها . . . ( 2 ) . ونقل الخوئي أيضا الأوّل وأشار إلى الثاني ( 3 ) . « امّا بعد ، فإنّ اللّه » هكذا في ( المصرية ) وزاد ( ابن ميثم والخطّية ) ( 4 ) سبحانه . « لم يقصم » قال الجوهري : قصمت الشيء قصما : إذا كسرته حتّى يبين ( 5 ) . « جبّاري دهر قطّ إلّا بعد تميل » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( تمهيل ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) ويصدقّه الرّوضة والإرشاد ( 6 ) . « ورخاء » وهو ضدّ الشدّة ، وعدم قصمه تعالى للجبّارين إلّا بعد تمهيل ورخاء هو سنتّه عزّ وجلّ ، قال تعالى : فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ( 7 ) . وبتمهيله جلّ وعلا يغترّ الجبّارون ويزيدون جبّاريتهم ، وفي ( أغاني أبي الفرج ) قال أبو عبيدة : حدّثني أبو الهذيل العلّاف قال : صعد خالد القسري

--> ( 1 ) الأنفال : 42 . ( 2 ) الإرشاد للمفيد : 155 . ( 3 ) شرح الخوئي 3 : 61 . ( 4 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 133 ، والكافي 8 : 64 ، والإرشاد : 155 ، لكن لفظ شرح ابن ميثم 2 : 305 « فإن اللهّ » و « تميل » أيضا . ( 5 ) صحاح اللغة للجوهري 5 : 2013 مادة ( قصم ) . ( 6 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 133 ، والكافي 8 : 64 ، والإرشاد : 155 ، لكن لفظ شرح ابن ميثم 2 : 305 « فإن اللهّ » و « تميل » أيضا . ( 7 ) الأنعام : 44 .